الإثنين 11 ديسمبر 2017

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



05-11-2015 00:09

كيف نوقف المد الصفوي؟


النَّاظر في التحرُّكات الإيرانيَّة في الشَّرق والغرب يَلحظ أنَّ وَراء هذه التحرُّكات تخطيطًا مُحكمًا؛ للسَّيطرة ومدِّ النُّفوذ في غالبيَّة الدول الإسلامية.

وتعتمد إيران في علاقاتها الخارجيَّة على إنشاء ميليشيات تابعة لها، تَأتمر بأمرها متى ما دعَت الحاجة، وهذا هو الفرق بينها وبين مُعظم الدول الإسلاميَّة التي تَعتمد في علاقاتها على الطرق الرسميَّة من خلال السفارات والبعثات الدبلوماسية الرَّسمية فقط.

ولعلِّي ألخِّص بعضَ الطُّرق التي من الممكن أن تحجم هذا التغوُّل الإيراني في أغلبيَّة المجتمعات الإسلاميَّة، وذلك من خلال ما يلي:
١- وجوب إنشاء مراكزَ بحثيَّة متخصصة لدراسة هذه الظَّاهرة وكيفية مقاومتها.

٢- دَعم العمل الخيري الرَّسمي في شتَّى أنحاء العالَم الإسلامي؛ لوَقف هذا التمدُّد الذي استغلَّ حاجةَ النَّاس - للأسف - لبَسط نفوذه وخاصَّة في إفريقيا والصين وإندونيسيا.

٣- توعية الأقلِّيات الشيعيَّة في الدول الإسلاميَّة بخطر الارتماء في أحضان إيران، وتَعليق الآمال عليها؛ حيث أثبتَت التجارِب أنَّها ستتخلَّى عنهم عند أول لَحظة صِدام، ولعلَّ ما يَحدث في عاصفة الحزم الآن بقيادة المملكة العربيَّة السعوديَّة خيرُ برهان؛ حيث يواجِه الحوثيون الآن مصيرَهم المحتوم، وقد تخلَّى عنهم أسيادُهم في إيران.

٤- سدُّ كلِّ الثُّغرات التي من الممكن أن يَنفذ منها التدخُّل الإيراني، وتعزيز الوحدة الوطنية والمصير المشترك بين كافَّة أطياف المجتمع.

٥- التركيز الإعلامي على الدَّاخل الإيراني، وما يُعانيه من جَهلٍ وفَقر وتفكُّك؛ بسبب السِّياسات الخاطئة والإجراميَّة التي يَنتهجها مرشِد الدَّولة الإيرانية.

٦- دَعم جميع المنظمات والأحزاب السلمية في الداخل الإيراني، المناهِضة لحكومة الولي الفقيه.

٧- دعم المقاومة السوريَّة والعراقيَّة واليمنيَّة؛ لصدِّ الهيمنة الإيرانيَّة على هذه الدول التي تُعتبر من أهم حواضر العالم الإسلامي.

٨- تبنِّي ودَعم كافَّة فصائل المقاومة الفلسطينيَّة؛ حتى لا تَستغلَّ إيرانُ هذه الورقة لتبييض وجهها القبيح لدى السذَّج في المحيط الإسلامي.

٩- استبعاد إيران من منظَّمة الدول الإسلاميَّة؛ بسبب سياساتها العقيمة التي أدَّت إلى نشوب الحروب وزَرع الفِتن في أغلب الدول الإسلامية.

١٠- فضح كلِّ الإعلاميِّين والسياسيين في الوطن العربيِّ والإسلامي الذين تمَّ شراء ذِمَمهم من قِبَل حكومة الوليِّ الفقيه.

١١- المقاطعة الاقتصاديَّة لكافَّة أنواع المنتجات الإيرانيَّة، والعمل على إيجاد البدائل؛ حتى يتم تطويق وتجفيف منابِع الدَّعم لهذه العصابة.

١٢- التركيز على نَشر المدارس والكلِّيات والجامعات في كافَّة أنحاء العالَم الإسلامي، وخاصَّة في إفريقيا وآسيا، الذي بدَوره سيعزِّز الفهم والوعي بين كافَّة أبناء المجتمع، وسيكون سدًّا منيعًا لوقف أيِّ تدخلٍ إيراني، ولعلَّ من الأمثلة الجيِّدة والتي تقوم بهذا الدور الآن لَجنةَ مُسلمي إفريقيا، والندوة العالميَّة للشباب الإسلامي؛ حيث لهما دَور إيجابيٌّ في هذا المجال، وعلينا دعمهما بكلِّ الوسائل الممكنة؛ ماديًّا ومعنويًّا وسياسيًّا.

١٣- تَعمل إيرانُ الآن للحصول على قوَّة الرَّدع النَّووي بكلِّ الوسائل، وهذا بدوره يُلقي مسؤوليَّة كبرى على الدُّول الإسلاميَّة للحصول على هذا السِّلاح المهم، الذي يَلعب دورًا كبيرًا في قلب مَوازين القوى.

١٤- مراقبة كلِّ أنواع الدَّعم الماليِّ لحكومة الوليِّ الفقيه من كافَّة الدُّول الإسلاميَّة، وإيجاد نظام للخُمس مثله مثل نِظام الزكاة؛ حتى نَضمن عدمَ ارتداد هذه الأموال علينا في تَمزيق أوطاننا، واستباحَة دمائنا ومقدَّساتنا.

١٥- بناء جسورٍ مع المثقَّفين في الدَّاخل الإيراني، وخاصَّة أساتذة الجامعات الذين يَضيقون ذرعًا بسياسة الوليِّ الفقيه، وهم كثير، وقد سبق والتقيتُ أحدهم مصادفةً في مطار كوالالمبور، وذَكر لي أنَّ ما يقارب ٦٠٪ من أساتذة الجامعات غيرُ راضين عن سياسة الملالي، وسيطرتهم على كافَّة مفاصل الدولة، وتحكُّمهم بها وبكافَّة مواردها، ولا يَخفى علينا أنَّ دعم هذه الطَّبقة المثقَّفة سيَنعكس إيجابًا على طلاب الجامعات، الذي بدوره سيكون حراكًا ثقافيًّا ومجتمعيًّا مغايرًا ومناهضًا للسياسة الحاليَّة.

هذه بعض الطرق والإستراتيجيات لصدِّ النفوذ الصَّفوي، وعندي يقين أنَّ هناك الكثيرَ والكثير من الوسائل الأخرى التي نستطيعُ القيامُ بها؛ حتى يعود للعالَم الإسلامي والعربي الرِّيادةُ والقيادة، ونَنعم بالأمن والسَّلام .


علي الدوحي الغامدي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1825


خدمات المحتوى


علي الدوحي الغامدي
علي الدوحي الغامدي

تقييم
9.00/10 (4 صوت)


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2017 enjjaz.com - All rights reserved