الأربعاء 22 نوفمبر 2017

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



10-09-2017 23:57

الشكاؤون وحواش قينان عن المعلم !!


مع إشراقة أول يوم لعودة المعلمين والمعلمات كان التفاؤل سمة النبلاء لم تحبط الهمم ولم تثبط العزائم بل كانت خلية عمل جادة لاستقبال عام دراسي حافل بالعطاء المعلم والمعلمة يحملون هم رسالة قبل الوظيفة وكأنه قسم يأدونه في كل عام .. كانت الأفكار السلبية معششة في رأسي من ردة فعل الانتقاد الذي تعرضوا له الذي كان أشد من أعصار "إيرما" الذي يجتاح أمريكا هذه الثورة التي بدات من أعلى سلطة على هرم التعليم حتى وصلت لكتاب الأعمدة اليومية في صورة لم تشهدها ساحات التعليم منذ تأسيس وزارة المعارف عام 1373 حتى وزارة التعليم التي أخرجت لنا نوابغ الناقدين على منسوبيها وكانهم رسموا أولى خطوات ضياع هيبة المعلم والمعلمة وربما وأدوا كل ماهو جميل في حال التعليم الذي كان محطة من محطات الحضارة والتقدم والرقي .

أعتقد بأن بداية عودتهم لاستقبال عامهم الجديد كانت بمثابة صفعة قوية بروح الفريق الواحد الذي يعمل من أجل رسالته التربوية مخلفين وراء ظهورهم كل إنتقاد غير إيجابي وكأن لسانهم يقول ( قافلة التميز وشعلة المعرفة تسير) تأملت في جرأة الكاتب المحسوب على صحافة الوطن الأستاذ قينان الغامدي بمفرداته وحواشه حينما تطاول على الشعلة التي أضاءت له طريق العلم والمعرفة يوما بوصفه الباهت من الأدب والذوق الفني للنقد بأن تأهيلهم ضعيف وكذلك بقوله الكسالى والمتقاعسين وأعلى رواتب في الدولة وكلام لايصدر إلا من حاقد على المعلمين والمعلمات أو جاحد لفضلهم عليه وهذا نكران الجميل الذي لايغطى بغربال .

في حين تفاعل أطياف المجتمع مع هذه الكوكبة حيث أنصفهم التاريخ وكشف سوءتهم منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن وأستحق الوصف الدقيق من مشرف التربية العملية بكلية المعلمين بالطائف الأستاذ إبراهيم الفقيه الذي نقل مستوى قينان العملي والمعرفي وتدني مستوى تحصيله في التربية العملية ولو علم الله فيه نفع للجيل لأستمر يحمل أشرف رسالة على وجه الأرض ولكن الرسالة التربوية لايستحقها إلا الأوفياء والشرفاء لعظم مكانتها الدينية والاجتماعية .

فهنيئا للمعلم والمعلمة هذه الثقة العظيمة في قدراتهم اللامحدودة التي أهملت بفعل فاعل غاضب وحاقد على رسالة التعليم أهملت من أجل شهرة لاتجبرها الأيام ولا مداد الأقلام أعتلوا موجة النقد بمجاديف تكسرت عند أول رصيف للمعلم .

كنت أشفق لحال أولئك الذين زمجروا بأقلامهم وأطلقوا عنان ألسنتهم لنقد المعلمين والمعلمات والتي أخرستها الرسالة المختصرة جدا ( نحن ورثة الأنبياء ) ما أجمل الصعود على أفكار المتشيدقون بالغرور وما أحقر أن يغتال ذلك الغرور بمطرقة القذارة الفكرية وردة الفعل التي كشفت غطاء الثقافة العصرية من جلمود الفكر العلماني الذي رضع من الوحل وغذى فكره على الوهم .

أعود للشكاؤون والبكاؤون والمعترضون على حصة النشاط التي لم تكن يوما عائقاً أمام طموح وقدرات زملاء المهنة متى ماتوفرت لديهم الإمكانيات والأدوات المساعدة لنجاح الأنشطة اللاصفية بنفس الوقت لا يقبل المعلم والمعلمة أن يكونوا شركاء الفشل بالأوراق الملونة والتقارير المتهيذبة المغلفة بالنجاح المزيف الذي تتسابق على تقديمه المدارس لتحظى بالتميز ( الكاذب ) والذي أعطى بيئة يتعلم منها الطالب والطالبة متى وكيف يكونوا متميزين وهم لم يقدموا مايشفع لهم ذلك التميز إذا نحن أسرفنا في حصة النشاط بالمفردات التي تضع المعلم والمعلمة في دائرة مساءلة الطلاب لهم مستقبلا ودورهم في نشاط ورقي وقد نثري لديهم ثقافة النجاح المزيف والذي ترحب به قيادة المدرسة وإدارات التعليم وربما الوزارة فكيف ننمي مهارة الأنشطة اللاصفية في ظل عدم الإيمان بتفعيلها اللهم ماتجود به الأوراق والملفات والأعمال المستنسخة من فضلات الانشطة على تجربة النعجة دولي وأشباهها كثير .

ثم أعطني بيئة جاذبة لممارسة الهوايات والأنشطة اللاصفية للطالب والطالبة بعيدا عن روتين السجلات وتقديم سلال محملة بأشواك الورد المؤلم من اول وخزة
إن في الميدان التعليمي من المعلمين والمعلمات ممن يدفعون من رواتبهم وبكل رحابة صدر يبتغون الأجر من الله لتأدية رسالتهم السامية ولتنفيذ أوراق عمل تفيد الطالب والطالبة ووسائل تعليمية لم توفرها وزارة الشكاؤون والبكاؤون والمعترضون كبقية دول العالم المتحضر الذي يرى المعلم ركيزة أساسية لبناء الأوطان والإنسان فهيات له وسائل مساعده للمنهج والتطوير فماذا قدمت وزاراتنا غير التقليل والإحباط بعبارات أشبه ما تكون في معرض تسويق لمنتج فقد صلاحيته ماذا أعددتم لتفعيل حصة النشاط من خطط وأهداف وتوجيه وتنفيذ فإذا كان الإعداد وتطوير الأنشطة بعيدا عن رتابة القص واللصق فهو يحتاج إمكانات تفوق ميزانية المدرسة .

هيئوا للمعلم البيئة المناسبة وأستمتعوا بالإبداع أو أتركوا المعلم فهو الفارق الوحيد في العملية التعليمية الذي يشكل مقامات لا يعرف مكامن التميز إلا هو لأنه رجل الميدان الأول وبحجم ما يعانيه الآن من تسليط الأضواء على أعماله إلا أنه شعلة لاتنطفيء لتهدي بضوءها الأجيال والتي ينتظرها الوطن كسواعد بناء ..

الف تحية اجلال وشكر يا من علمتني حرفا فكيف لا أكون لك عبدا !!



بقلم : محمد علي الشريف

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 5521


خدمات المحتوى


التعليقات
#6422 Saudi Arabia [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2017 01:13
مهما كتب المعلمون من مقالات للدفاع عن صفة لازمتهم عقود بعد انتهاء جيل الكفاح الحقيقي الذي كان هدفه ايصال العلم بكل الإمكانات المتاحة الموفرة من الجهات الحكومية إضافة للامكانات التي يوفرها المعلمون أنفسهم لحرصهم الحقيقي على ايصال العلم اخلاصاً منهم لاداء المهمة السامية التي يستشعرها أؤلئك الجيل الرائع كتب الله اجرهم واجزل مثوبتهم.
اما جيل خففوا نصيب الحصص وزيدوا الرواتب واغنيتهم المفضلة رواتب المعلمون في العالم هي أعلى رواتب واحنا لا نصيب الحصص لدينا اعلى حصص والعالم لا ونريد ونريد.ويسعون للحصول على أعلى المزايا دون تقديم أي تميز يشفع لهم....


#6423 Romania [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2017 03:32
مقال رائع والعتب والمذمة تلحق الجميع سواء الوزير أو الكاتب قينان هداه الله إلى طريق الحق والصواب

شكرا لقلمك يا استاذ محمد ويبقى المعلم الرمز الاول في الدولة فالجميع تخرج من تحت يديه حتى قينان لم يتعلم الكتابة إلا بفضل معلم درسه .


#6424 Romania [الهاشمي]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2017 08:36
لافض فوك أحسنت ياشريف ..
سلم قلمك ولسانك
كتبت فأبدعت ونوعت في الطرح في حديث الساعة هذه الأيام قضية انتقاص قيمة وقدر المعلم رفع الله قدرك..


محمد علي الشريف
محمد علي الشريف

تقييم
10.00/10 (34 صوت)


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2017 enjjaz.com - All rights reserved