الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



27-11-2017 00:37

صراحة قلم !!



في ظل توجه الدولة إلى تحقيق التوازن المالي والإداري وتنظيف المؤسسات الحكومية من الفساد الذي عاش طويلاً في بعثرة العديد من القيم والأخلاق وأستفحل في المنظومة الإدارية بالعبث حتى أننا أصبحنا نتفق جميعاً أن الضحايا أحتوتهم أرصفة الأزمات المالية أو الوظيفية ولا شك أن فساد القرار أتى لتمكين المحسوبين على مصالح الوطن والمواطن والذين يفتقرون لمفهوم القيادة الإشرافية على أي مؤسسة حكومية هذه الإشكالية أوجدت الفراغ المهني بل عبرت قنوات الأمانة إلى الخيانة والصدق إلى الكذب والإخلاص إلى التفريط ولعل أبرز المشهد الحاضر القيادة المدرسية التي بدأت تفرز العناصر الفوضوية المتسلطة على الإستعلاء المراهنة على تفخيخ المنهج والفكر وهذا الخطر القائم بدأ بتأسيس الشليلة داخل المؤسسة التعليمية كنت أختلف كثيراً مع الكاتب قينان الغامدي في ثورته على المعلم والأفكار السرورية في مدارسنا ولكنني حذفت المعلم الذي يؤسس لقاعدة تربوية وبيئة تعليمية وأجزم الآن أن التعليم في مدارسنا فقط ينقصه القيادة المخضرمة المعاصرة لجيل ماقبل العشرون عاماً فهم الأكثر وعياًوإدراكاً لدفة مركب التعليم على شواطيء المعرفة لكن يبدوا أن بعض إدارات التعليم تبحث عن النجاح المزيف بالمحتوى الورقي وهناك من هو في الإشراف التربوي شعبة الإدارة المدرسية مؤمن أن قيادة غير الناضجين فكرياً وغير المؤهلين مهنياً لا يشبع رغبات البيئة التعليمية والتي تفتقر للعملية الإشرافية والميدانية وتعزيز السلوك الإيجابي إلا إن فرض الندرة في القيادة جعلهم كالدمية التي تحركها رغبة سد العجز والفراغ وهذا الفكر أصاب المؤسسة المدرسية بالشلل في تحقيق أهدافها وأنشطتها ووجه الشبه أن غض الطرف عن أي إهمال في القيادة يعود سلباً على أبنائنا التلاميذ وربما عرقلة المشروع الوطني في التعليم .

القيادة المدرسية مبنية على قوة العلاقة بين القائد والمعلم لإيجاد بيئة تعليمية جاذبة وعلى سلامة المبنى التعليمي بالقيمة الإشرافية المباشرة أما مايحصل الآن فهو عبارة عن رزمة من المباديء المهاجرة في ظل الخبرات القيادية ولكن كيف تستطيع أن تقنع الذباب أن الزهور أفضل من القمامة !

فإذا أقتنعت الإدارة التعليمية أن قيادة المدارس بحاجة إلى فكر متزن عندها سنتخلص من خلل المخرجات المعيقة للعملية التعليمية .

تألمت على طلاب المرحلة الإبتدائية في إحدى المدارس وهم يومياً يشاهدون آثار ( الشمه ) المعلقة بسقف فصلهم على مرأى من القائد التربوي والمرشد الطلابي فهل يعقل ياجهابذة التعليم أن يكون المحظور عالقاً أمام هؤلاء الطلاب في المرحلة الإبتدائية والسبب التنطع الإداري بيد هؤلاء المتسربون أصلاً من ميدان التدريس ،إعادة النظر في إختيار قادة المدارس مهم جداً في وقت نسابق فيه الزمن لتحقيق رؤيتنا الوطنية 2030 في وقت أعلنت فيه الدولة تصفية وطمر بؤر الفساد المالي والإداري والإعتماد في بناء الوطن على جيلنا القادم والإيمان بتقديم له معلومة وبيئة نظيفة تجعله صِمَام أمان لمهنته المستقبلية تعليمنا أولى بالإهتمام قليلاً .

نلتقي مجدداً مع صراحة قلم في زاوية أخرى .. والله من وراء القصد


بقلم : محمد علي الشريف

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2893


خدمات المحتوى


محمد علي الشريف
محمد علي الشريف

تقييم
10.00/10 (23 صوت)


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2017 enjjaz.com - All rights reserved