الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



29-11-2017 20:49

استوصي بك " يا أمة إقرأ " خيراً


عليكم مني السلام ؛ وبعد :
أمة إقرأ ... لا تخف عليها وهي تقرأ
فلا يزال الفُلك يموج بحور العلم والمعرفة دون توقف .
تحيةٌ عُظمى للكُتّاب الذين ظهروا مؤخراً وابهرونا بأقلامهم الساحرة , أصحاب الأحرف اللامعة التي بلا شك ما إن تقرأ لهم بداية نص حتى تتمنى غوص أعماق بحورهم دون أي رغبة بإنقاذك أو طلب النجدة!
فهنيئاً لنا بكم ..
وهناك في الجانب الآخر بعض الكُتّاب والروائيين الذين برزت أسمائهم في الآونة الأخيرة , لديهم ذائقة أدبية ومهارة كتابية مبهرة , ولكن ؛
ساءَ إستعمالكم لها أيها الرائعون , أصبح القارئ الشغوف يجول المكتبات بحثاً عن ضياء ينير عقله ولكن من سوء حظه أو بالأصح من جهله بالإختيار تقع بين يديه إصداراتكم بااللّامفيد , وبلا هدف ولا معنى , فيمتلئ عقله بما لا ينفعه فلا توجد بعد ذلك مساحة كافية لما ينفعه .

أيها المبدعون : بيدكم بعد الله إنارة دربٌ بأكمله , إنارة عقول , نهضة أمم , توعية , تنشئة فكر ناضج ..
أيها المبدعون : تلك الأذهان التي تقرأ لكم لا تزال في ريعان شبابها , لا تزال على نارٍ هادئة لم تنضج بعد!
رفقاً بها وبجهلها فلا تستأثموا فيها رعاكم الله ..

أصبحنا في زمن ؛ الكل يكتب .. والكل ينشر , بموهبة وبلا موهبة , بمهارة وبلا مهارة , ومن ثمّ تمتلئ أرفف المكتبات بما ينافي غاية العلم والدين والثقافة والأدب , ومن ناحية أخرى تمتلئ عقول قارئيها
بـ " التفاهات " .. وهنا تُصنع العقول الفارغة مع الأسف!
إهانةٌ للكتاب ..
إهانةٌ للقارئ ..
ضد أهداف أمة إقرأ..!
والآن أبعث رسالتي الأولى في زجاجة عطر تفوح رائحتها إلى عقل وذهن ذلك القارئ المُحب للعلم الشغوف للمعرفة , رسالتي لك برائحةٍ عَطِرة تناسب عقلك الذي يفوق عقلي بمراحل :
ألا تجعل لهؤلاء القدرة على الإستخفاف بك وبإختيارك وبرجاحة عقلك من خلال دفع المبالغ لإصداراتهم والقراءة لهم بما فيه مضيعة للوقت بلا فائدة!
دع عقلك الكبير الفذ الذي وهبه الله لك ينعم بفيض من العلم النافع بما ينفعك وينفع بك دينك وأمّتك ..

أما رسالتي الثانية : برائحة عطر ولكن غير مرغوب بها إلى دُور النشر التي تساهم في إصدار وتوزيع مثل هذه الكتب والروايات التي لا تليق بنا ولا بعقيدتنا ولا بعقلية أمة محمد صلى الله عليه وسلم ..
عتبي عليكِ عظيم ..
يا حبذا لو كان هنالك تدقيق شامل على ما يحتويه كل كتاب على قيد النشر
؛ فهناك عقول على قيد الإنشاء بإنتظاره ..
قالوا : " يا أمة ضحكت من جهلها الأمم " ..
تباً لسنا كذلك , ولكن لعلّ رشّات عطري تصل!
وتظل القضية ... من وجهة نظر كاتبها .



بقلم : عائشة أحمد الغامدي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 961


خدمات المحتوى


عائشه أحمد الغامدي
عائشه أحمد الغامدي

تقييم
10.00/10 (2 صوت)


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2017 enjjaz.com - All rights reserved