الأحد 23 سبتمبر 2018

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



08-05-2018 18:03

هيئة عليا لتطوير منطقة الباحة


تنتظر منطقة الباحة خلال الأسابيع القليلة القادمة توافد السياح القادمين من مختلف المدن للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والمناظر الخلابة التي تميزها عن بقية مناطق المملكة ، فمقوماتها الطبيعية من غابات وحدائق ومنتزهات جعلتها وجهة سياحية جاذبة، بالإضافة للإرث الحضاري المتمثل في تلك القرى التراثية والحصون الأثرية. وتتركز منطقة الباحة في عشر محافظات تتمثل في الباحة، بلجرشي، المندق، المخواة، العقيق، قلوة، القرى، بنى حسن، وفرعة غامد الزناد والحجرة.

الجدير بالذكر أن الخطط الاستراتيجية في قطاع صناعة السياحة والجهود المبذولة من قبل الجهات المسؤولة في المنطقة أحدثت تغيير ملفت، ولكن نحتاج المزيد من المشاريع الاستثمارية لتكون المنطقة وجهة سياحية من الدرجة الأولى للسياح من داخل البلاد وخارجها. تلك المشاريع ستسهم في خلق فرص عمل لسكان المنطقة وتحقيق التنمية المستدامة لتأخذ طابع التحول السياحي المتكامل وتقليل الهجرة للمدن الكبرى.

حسب دليل الخدمات السادس عشر لعام 2017 م الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء والذي ضم بيانا بأعداد المنشآت الخدمية العامة على مستوى المنطقة الإدارية، فقد بلغ عدد الفنادق بمنطقة الباحة حسب التصنيف الجديد المعتمد من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (8) فنادق فقط ولم يذكر الدليل حجم الطاقة الاستيعابية لتلك الفنادق الثمانية. كما ذكر الدليل أنه يوجد أيضاً متحفين تراثيين فقط في منطقة ذات إرث حضاري كبير .

إن الحاجة لوجود عدد كافي من الفنادق والشقق بأسعار مناسبة مع تنوع المطاعم وجودتها، وزيادة الفعاليات والمهرجانات وتوفير المواصلات العامة بالإضافة للاهتمام بنظافة المواقع السياحية والمنتزهات لأمر ضروري لمضاعفة عدد السياح من داخل وخارج المملكة لزيادة الدخل والاستثمار في هذا القطاع الهام.

فتوفر وسائل المواصلات للأماكن السياحية تعد من الضروريات الملحة لتسهيل التنقلات، مع وجود طرق تربط الأماكن السياحية بعضها ببعض. أما بالنسبة للمنتزهات الطبيعية فعددها محدود مقارنة بمساحة المنطقة، ناهيك عن افتقارها للخدمات بشكل عام مثل الكافيهات والمطاعم الدائمة أو المتنقلة والتي لا تتوفر على مدار اليوم. كما لابد من التوسع في مشاريع إحياء القرى التراثية والاهتمام بالمنتوجات اليدوية، وتوفر أسواق أكثر للمنتجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة.

وكمنطقة لديها مقومات سياحية طبيعية من الضروري إنشاء مراكز خدمات للسائح بكل محافظة، بحيث تتوفر فيها النشرات الإرشادية أو دليل للسائح بوجه عام، كما ولابد من إنشاء مركز للدراسات السياحية وذلك لإيجاد طرق مبتكرة للترويج للمنطقة ومنتجاتها من مهرجانات وأسواق شعبية وغيرها، مما يساعد على معرفة احتياجات الزوار والسائحين وعوامل الجذب السياحي وتنميتها لنشر الوعي بإمكانياتها وتراثها للمساهمة في تطوير المنطقة.

ولعل الترويج للمشاريع السياحية في المنطقة وتحفيز المستثمرين مع توقع العوائد المالية المُحتملة سيساهم في جذب الاستثمارات للمنطقة. ومن بين تلك المشاريع بناء قاعات للمؤتمرات والمسارح المفتوحة والمدن الترفيهية وإنشاء التلفريك وترميم الأماكن التراثية وإطلاق الرحلات الدولية إلى مطار العقيق. وحتى هذه اللحظة يمكننا القول ان المنطقة ملائمة لاستقبال السياح من داخل المملكة وبشكل محدود، ولكنها ليست جاهزة لاستقبالهم من خارجها بعد أن تفتح المملكة أبوابها للسياحة من كافة أنحاء العالم. ‏ ولعل إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة الباحة أصبح أمراً ضرورياً، والتي بدورها ستعمل على تحفيز صناعة السياحة لتصبح رافداً اقتصادياً هاماً.



د. ضمنا بنت عبدالواحد الزهراني

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2283


خدمات المحتوى


التعليقات
#6478 Saudi Arabia [عبدالرحمن الغامدي]
2.66/5 (82 صوت)

10-05-2018 19:01
مقال جميل جدا ويحتاج الى الاهتمام

الفنادق فعلا لا تلبي الطلب بل السكن ودور الإيواء دون المأمول وسبب ذلك يتحمله مسؤولي السياحة بالمنطقة .

الترويج للسياحة في الباحة نجده محلي ولم نجد ترويج خارج المنطقة مثل ما يعمل في عسير والقصيم وغيرها .

شكرا يا دكتوره ضمنا


#6480 [أبو زياد]
2.91/5 (80 صوت)

10-05-2018 23:45
رغم ورش العمل التي نفذت في عهد الامير مشاري حفظه الله ومركز الجودة إلا أنها كانت بدون تحقيق أهداف من بعض المسؤولين المنطقة تحتاج إلى عمل وجدية وسرعة وإنجاز

الباحة تحتاج إلى شيء يميزها عن باقي المناطق حتى تستطيع جذب السائح إليها

باذن الله سترى النور مع اميرها الحسام في ظل متابعته الواضحة واهتمامه الكبير بالمنطقة واهلها


د. ضمنا الزهراني
د. ضمنا الزهراني

تقييم
2.96/10 (192 صوت)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2018 enjjaz.com - All rights reserved