الجمعة 21 سبتمبر 2018

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



31-05-2018 03:44

معركة البرقيات على أرض العرضيات


عندما نتحدث عن تاريخ المعارك عادة فإننا نستذكر التاريخ من أوله ونبدأ بسرد الأحداث حتى الوصول إلى تاريخ وقوع المعركة وما صار بها من أحداث ، وانا هنا سأعكس التاريخ واحداثه وابدأ من المستقبل الذي اصبح عامة الناس يرونه بمحافظة العرضيات .

جميعنا نحمل هم المستقبل المجهول ونستبشر بالامور التي تحصل فيه بما أننا مسلمون ومؤمنون بما يكتبه الله لنا ، ولكن من المؤلم ان نرى هذا المستقبل المجهول اصبح جلياً وساطعاً لمنتظرينه من ابناء هذه المحافظة بعقلانية تحكمها العنصرية المدمرة كما اراها من المنظور البسيط المتواضع الذي احمله بمخيلتي .

فما نراه من هذا لنا وهذا لهم ، ونحن الأقدم ونحن الأقدم ، وهذا حقنا وهذا ليس بحقكم...! يجعلنا نعيش المستقبل الذي لم يلد ولن يولد ولنا يتحقق ، وذلك بحجة ملكية المكان والزمان الذي اصبح حجة الجاهل قبل العاقل منا .

طريق العرضيات كاد أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بأسباب المعطلين من قبل بعض البشر التي تهوى التعطيل وتعشق نهج الهمجية بأقلام تتقطر منها دماء أهالي المحافظة لولا ان مشيئة الله اتت اكبر من حجم البرقيات المدمرة وعدم نظر الدولة للمعارضين .

بعده نستذكر حلم المواطنون في ان تكون الجامعات إحدى الخدمات التي من المفترض انها توفرت من قديم الزمان بمحافظتهم العريقة ولكن يبدو ان هذا الحلم عندما شارف على ان يكون حقيقة استيقظت نار العنصرية النتنة واستيقظ معها قلم الشيطان الذي بدأ يجر أذيال الفتنة ليكتب سيل من البرقيات لتعطيل هذا الحلم ليتجرع ابناء المحافظة الألم ، وهم فقط من سيدفع ثمن هذا الحرب الغاشمة .

ولكن السؤال الذي يدور بخاطر هذه الأرض البريئة التي تحلم بأن تكون كغيرها من أراضي بلادنا الحبيب من هو البطل الذي سينقذها من عقوق ابناءها ؟

بلا شك ان دولتنا حريصة على تقديم كل جديد يخدم ابناءها المواطنين ولكن هناك من يحرص على تعطيل وجود هذه الخدمات بإسباب لا يقبلها العقل والمنطق ولإسباب لا نسميها الا اسباب واهية تفوح منها رائحة العنصرية القبلية .

وانا هنا سأحكي عن* المشهد الذي ستنتهي بعده مسرحية معركة البرقيات بمقاطع مؤلمة و التي كان أبطالها عدد قليل من المعطلين الذين لا يمثلون أحد إلا انفسهم فقط .

وهو صحة نبحث عنها بالمناطق المجاورة لنا ، وطريق له كل يوم ضحية من ابناءنا ، و تعليم سنقطع المسافات بحثً عنه ، ومنتزهات خالية من المرافق العامة البسيطة ، وغيرها من الأمور التي غابت عنا تحت عنوان "نحن الأحق" .


واخيرا ثقتنا كبيرة بأن يكون للمسؤولين بمحافظة العرضيات كلمتهم الحازمة ومواقفهم الجازمة التي ستردع ايدي العابثين بالمستقبل وسنرى ما نسجناه من أحلام يتحقق بسماء الحاضر المطل قبل المستقبل القريب ، وسيأتي اليوم الذي يندم فيه الذين كان لهم الدور في كل ما يحصل لهذه الأرض وستقوم الحكومة بعمل ما يلزم من لجم لألسنة* المعطلين وسيكونون حجارة لبناء الثقة بيننا وبين دولتنا الحبيبة وستمضي العرضيات وستبنى بجهود أبنائها المخلصين ممن لا تهمهم احداثيات المكان ولا أقلام المتبجحين عبر الزمان .

ومضة قلم...

الإنتماء للمكان لا يعني الإحتواء والإمتلاك...!


📝 مازن عبدالله القرني

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2282


خدمات المحتوى


التعليقات
#6491 [عبدالله العرياني]
1.84/5 (298 صوت)

31-05-2018 05:21
وللاسف أبناء العرضيات شهداء هذه المعركة

بارك الله فيك اخي مازن


مازن عبدالله القرني
مازن عبدالله القرني

تقييم
2.56/10 (739 صوت)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2018 enjjaz.com - All rights reserved