الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية



22-09-2019 10:33

لعاب الأفاعي


في رحلة التجوال اليومي عبر منصات التواصل الاجتماعي وإطلاق النظر في محافل الهاشتاقات المتجددة كل لحظة ، ترى العقول وهي تنشر غسيلها بعيداً عن القيود وتشم رائحة آلات الداخل والخارج وهي تصنع الخمير حسب مقادير الأخلاق والآداب وأصول التربية والمعتقدات .

المتأمل في الخطوط المتقاطعة خلف الشاشات يرى القائد الموجه ورتب الجنود المجهولين والعمالة القائمة على إنجاح الخطط المدروسة وفق الأهداف المُراد تحقيقها وتُشاهد حالة الفوضى والشغب ما بين القطيع المنزوع منه فيتامين التروي والتثبت وما بين مُخالف رأي حسب المنطق والمعرفة وآخر لديه هوس عكس التيار لا أقل ولا أكثر ليشبع رغبات الأنا.

ليس بمُستغرب أن ترى الحصى وهي تُلاحق رأس كل ناجح لتُعيق مساره أو تُرديه قتيلاً بين أحلامه ومايسعى إلى تحقيقه ، ولا تتعجب إذا رأيت الناصح لك بعد أن تنقشع الغمامة عن الشمس عدواً لك في الخفاء.

كلنا نعلم مدى الهجمات الشرسة التي تتعرض إليها دولتنا اليوم على جميع الأصعدة من عقول ولدت في فوضى وتعلمت دروس الكراهية في مدارس الهدم وتوظفت أجيرة تحت إدارة الخراب والتدمير فالسياحة لديها والاستمتاع هي رؤية حمامات الدماء وهي تنساب من أعلى البناء العامر ليصبح أثراً بعد عين.

السعودية العظمى تتجه بخطوات موزونة نحو المستقبل بهمة شاب طموح وقيادة ناضجة ترى الغد المُشرق بمنظار اليوم واتخذت من العزم والحزم والتطوير عنوان من أجل استقرار وراحة مواطنيها وأمن وأمان بعد الله لكل من لمست قدماه ثراها .

ازداد صُراخ من باعوا عروبتهم في هاشتاقات لحس الأحذية تجاه دولة حملت هَم أُمة ونحو حكومة اتخذت القرآن والسنة دستوراً لها وجعلت من نفسها حضناً دافئاً وحصناً منيعاً للعروبة والإسلام .

صدق المُتنيي عندما قال :.
«من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلام ُ»

جيوش البهائم تتبرك بأقدام إمبراطورية السب والشتم واللعن والقذف الزائلة وتخضع في ذل لطربوش خلافة الوهم والضياع التي لازالت تحلم بثقافة الاستعمار .
العقول الصغيرة الجاهلة تُدار رؤوسها الإسفنجية في ملاعب شطرنج السياسة الخبيثة التي تعزف على أوتار قيثارة الحقوق المسلوبة والبكاء حتى النياحة على الحريات المُغتصبة حسب زعمهم .

سقى بُستاني الخُبث جذور المجتمع بلُعاب الأفاعي وتوارت مخططات التمزيق والتشتيت والتشكيك والخيانة والانفلات الأخلاقي والانقلاب على المبادئ خلف الملمس الناعم والألوان الزاهية وذلك في غياب دور الإعلام المُركز تجاه قضايا حُرمة المساس بوحدة وطن ومع تعطيل أو ضعف ثقافة تحصين الأجيال في مراحل التعليم المُختلفة .

علينا أن نكون أكثر نُضجاً وأعلى وعياً عما يُحاك في غرف التخطيط المُظلمة وعيادات التخدير الإلكترونية
فالجهل بالعالم الافتراضي وماتُخفيه بحور التقنية المُتلاطمة من مخاطر هو بمثابة من شيّع جثمانه إلى بطن حوت .



📝 محي عبدالله القرني

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 571


خدمات المحتوى


محي عبدالله القرني
محي عبدالله القرني

تقييم
7.08/10 (205 صوت)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2019 enjjaz.com - All rights reserved