الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية


الأخبار
تغطيات
اشكالية نقص وتقلص مساحة الغطاء النباتي بالمملكة والوطن العربي
إنجاز ـ تحقيق * الناشط البيئي / عبدالله مكني :
19-02-2016 15:48
 
 
التأكيد على انشاء لجان لصداقة البيئة على مستوى المملكة من مناطق ومحافظات
 
 

اشكالية نقص وتقلص مساحة الغطاء النباتي بالمملكة والوطن العربي


بلا شك التنوع النباتي في المملكة غير بسيط نسبيا كما قد يتوقع لبلد صحراوي حيث تضم فلورا المملكة العربية السعودية عدد كبير من الأنواع النباتية تقدر بحوالي 2243 نوع ضمن 837 جنس ينمو معظمها في جبال ووديان المنطقة الجنوبية الغربية ذات المناخ المداري حيث اعتدال الحرارة ووفرة الأمطار الموسمية .تقع معظم مناطق المملكة ضمن المناطق الجافة عدا الربع الخالي فيصنف ضمن المناطق شديدة الجفاف وجبال السروات ضمن المناطق شبه الجافة. وتغلب على جزء كبير من ترب المملكة الترب الجيرية و ذلك لعدم وفرة الأمطار بالقدر الكافي لغسل كربونات الكالسيوم ونتيجة لهذه الظروف فإ ن بيئة المملكة من البيئات الهشة و الحساسة لأي تغير سواء ناتج عن نشاط بشري أو ظروف طبيعية.

وعليه تقدمنا بتوصية إعلامية مختصرة الى الاتحاد العربي لحماية البيئة وذلك لرصد نسبة وتناسب الغطاء النباتي بالمملكة وعموم الوطن العربي وماهي مسببات ذلك التقلص في المساحة الخضراء كنشاط بيئي ومتابعة نعرضها فيما بعد للمختصين والدرجات العلمية والمسؤلين للنظر بشأنه لما لذلك الموضوع من أهمية بالغة لعدة نواحي اقتصادية واجتماعية وغيره خاصة في ظل صمت ذوي الاختصاص عن التصريح والتوضيح اعلاميا للعامة لما يحيط ببيئتنا محليا وعربيا .. سواء تلفزيونيا او صحفيا ولذلك نحاول جاهدين الاهتمام والمتابعة بقدر الاستطاعة لصيانة بيئتنا اعلاميا وايصال صوتنا .

س/ كيف تقرأون بلغة الأرقام مشكلة النسبة الحالية بالمملكة او الوطن العربي لمساحة الغطاء النباتي ؟
ج / المتابع والمهتم بشكل عام يدرك ان الوطن العربي تبلغ مساحته اكثر من ١٤مليون كم مربع حيث بلغت في القارة الآسيوية حوالي ٢٨% و ٧٢% بالجزء الآسيوي وللاسف اكثر من ٧٧% تعتبر في نطاق الاراضي الجافة حيث يمثل المجموع النسبوية لمساحة الغطاء النباتي بالمملكة بما يعادل تقريبا ٦ % فقط وهذا يصنف من النسب المنخفضة عالميا وهكذا الحال بطبيعته لأغلبية الدول العربية فمثلا جمهورية مصر لا تتجاوز المساحة الخضراء ٦ % ونقيس على هذا المنوال تلك النسب المتدهورة في اغلب اجزاء الوطن العربي فعندما نتحدث بصفة خاصة عن المملكة نجد تقلص واضح في مساحتها الخضراء مع الأسف الشديد اضافة الى طبيعتها الصحراوية وندرة أمطارها .

س / لكن ماذا عن النقص السنوي الواضح من خلال متابعتكم كناشط بيئي وراصد ؟
ج / نعم وهذا ما بينته التقارير الرسمية فهناك تراجع بالغطاء النباتي بشكل سنوي عربيا ومحليا فعربيا تقريبا ١,١% وكذلك محليا وان كانت النسب تتفاوت من جهته الى اخرى من حيث وزارة الزراعة ورئاسة الأرصاد وحماية الحياة الفطرية وهنا نفتقر نحن كناشطين ومهتمين الى العمل الموحد بروح الفريق الواحد اي نحن بحاجة ماسة الى قاعدة بيانات تعريفية تبين للجميع حتى نكون على دراية مما يجري حولنا لبيئتنا المحلية بالمملكة فعلى سبيل المثال التأثير واضح جدا من ناحية العواصف الرملية والزحف العمراني على حساب المساحة الخضراء وايضاً عشوائية المشاريع ببعض المناطق الريفية ولكن للعلم ومع الأسف ان التقارير أوضحت ان نقص ذلك الغطاء النباتي بالمملكة سنويا كان يبلغ ٣٣٧٦ هكتارا قبل حوالي عقد زمني مضى حيث المتوقع ان يصل الى ١٣٧١٢ هكتار حتى السنوات الخمس او الست القادمة حيث اعتمد ذلك المقياس على عدة نواحي منها بعض المحميات كمحمية الوعول المعروفة بالمملكة والكائنة بحوطة بني تميم وكذلك اعتمدت على بعض التقارير المرفوعة من المملكة لمؤتمر الامم المتحدة حول البيئة والتنمية لأعوام سابقة خلت .

وليسمح لي القارئ الكريم ان اذكر انه تمت ازالة هكتارات عدة بمنطقة الباحة وعسير من أجل مشروعات لم يتم دراستها بشكل ناضج مثل توسعة بعض طرق الغابات حتى وصلت الى ٢٠متر وأكثر وهذا يتنافى مع جمال وفطرة غاباتنا حيث لم اجد على مستوى العالم طرق غابات بتلك المساحة العشوائية الغير مدروسة على حساب دمار أشجار نادرة بالباحه وأبها مثل شجر العرعر وغير ذلك كثير من التهجم على المساحات الفطرية وبالتالي اؤكد للجميع تقلص مساحة المملكة الخضراء من تلك المشروعات اضافة الى الاحتطاب الجائر الذي فتك بطبيعتنا بأنحاء المملكة .

س / من خلال نشاطكم وعضويتكم بالاتحاد العربي لحماية البيئة تسعون اعلاميا الى تماسك مساحة الغطاء النباتي وخاصة بالمملكة فماهي خططكم حيال ذلك ؟
ج/ أؤكد للجميع اننا مع الزملاء والناشطين البيئيين عربيا ومحليا نتعاون مع الدرجات العلمية من جانب ومع المسؤلين والجهات الرسمية من جانب اخر وذلك للرصد والتوضيح الإعلامي وتعزيز مفهوم التثقيف البيئي ولكن تبقى المسؤلية الأكبر في مرمى الدوائر الرسمية التي لم تألو جهدا ولكن ليس على مستوى الرضى العام الذي يطمح اليه الجميع .
فمن خلال سعينا خاطبنا عدد من الجهات لتأسيس اولا الجانب التوعوي مثل انشاء لجان لصداقة البيئة على مستوى المملكة من مناطق ومحافظات والعمل على تعاون وثيق مع جمعية البيئة السعودية بمقرها بجده وتشجيع البحوث والدراسات تفعيل أدوات الرقابة على العابثين والمتطفلين بالبيئة أيا كانت وضرورة فرض الغرامات والعقوبات التعزيرية على الأفراد او المؤسسات والشركات وإلزام السلطات بتحرّي ذلك لمصلحة البيئة التي يشترك بها وفيها الجميع وليست ملكا لشريحة دون الاخرى , اضافة الى مطالبتي من خلال مقالاتي المستمرة بالإعلام البيئي لضرورة عمل قاعدة بيانات موحدة للتمشي بموجبها والعمل بها ومن ثم عمل وإعداد التشريعات اللازمة التي تصب في البصمة البيئية بالنهاية .

س / هناك مخالفات بلا شك حسب ما نشاهد ولكن من خلال متابعتكم ونشاطكم البيئي تقريبا الى اي مدى اثرت بالغطاء النباتي بالمملكة ؟
ج / بشكل عام وبمنهجية شاملة اعتقد من خلال ما نشاهد ونطلع بالمملكة ان اهم المخالفات بحمدالله بعيد عما نشاهده من أقطار مختلفة لديها رصد بيئي مخيف يؤثر على مساحتها الخضراء يعد كتلوث بيئي خطير ويصعب معالجته بالعكس ما نراه هو امر صحيح يسبب تدهور للغطاء النباتي بالمملكة ولكن من اليسير اصلاحه فعلى سبيل المثال توسع بعض المخططات العمرانية والتي قد نشاهدها ببعض المناطق الريفية او الصغيرة والزراعية وهذه من السهل توجيهها عندما تتظافر الجهود بين وزارة الشؤن البلدية والقروية وبين وزارة الزراعة وجهات الاختصاص المعنية بالبيئة .
كما ان لدينا انتشار واسع جدا جدا من باب التسلية والترفيه في الغالب وهو الاحتطاب الجائر وخاصة بالمناطق الرعوية في مدن المملكة حيث لدينا نسب غير منطقية حول الاحتطاب سواء للاستعمال المحلي او ما يزيد الامر دهشه بالتصدير وقد يستغرب الأغلبية من ذلك رغم شُح وندرة مساحتنا الخضراء ولكن هذا ما رصدته بعض التقديرات المنخفضة جدا وما ذكرته بعض وسائل الاعلام او التواصل فالمهم ان ننتبه لذلك الامر المزعج حيث تعد ظاهرة الاحتطاب جدا مقلقة رغم جهود وزارة الزراعة مؤخرا وما قامت به من فرض عقوبات صارمة وسن قوانين بذلك الا ان المخالفين لم يزالو على إصرارهم وهذا ما دعاني الى نداءات متكررة للجهات للسلطوية لتفعيل الرقابة المتشددة بحق هؤلاء المخالفين لان الاحتطاب عامل رئيس لنقص مساحة الغطاء النباتي بالمملكة والتي في الأصل تعاني نقصا حادا كما يضاف الى ما سبق كسبب في تقلص مساحة الغطاء النباتي بالمملكة النشاط الرعوي الخاطئ .

س / قد يسأل البعض عن كيفية واهمية التعويض والبديل كحل من الحلول ؟
ج / مافي شك الحل هو المنهجية المثالية للمحافظة على تلك المساحة والعمل على زيادتها مستقبلا بعدة أمور فمنها زيادة الوعي من جانب لمختلف شرائح المجتمع ومضاعفة الجهود لعمل مشاتل متطورة ومعالجة التربة ومنها الجيرية وهي الأكثر انتشارا بالمملكة لانها مؤشر خطير يستدعي الانتباه والعمل لمعالجتها بطرق مقننة لانه وكما هو متعارف عليه ان المملكة من البيئات الحساسة والقابلة للتأثر لأي تغيير مناخي وغيره سواء ناتج عن طريق النشاط البشري او الطبيعي بمجمل عام .
كما أن من أهم الحلول تطوير ومتابعة النباتات النادرة بالمملكة مع حفظ جيناتها الوراثية وطبيعة دورتها وحياتها وكيفية اعادة زراعتها مع الأخذ في الحسبان المتابعة الدقيقة لإمانات المناطق والبلديات التي تحاول التطوير من جانب ولكن دون دراية او استشارة لاصحاب التخصص و النشاط البيئي وهذا ما حصل للأسف في اغلب البلديات التي نفذت مشروعات دمرت اجزاء كبيرة من موروثنا الزراعي ولعلني اخص بذلك الأماكن السياحية في الجنوب والجنوب الغربي من المملكة في أمانة الباحه وغيرها كذلك الحفاظ على الاراضي الفطرية أيا كانت وتجنبها تماما من المشروعات المركبة التي تلحق الضرر بها وبطبيعتها الخلابة

س / لدينا عدد من الجهات التطوعية بذلك الخصوص لكن ماذا عن نشاطها لصالح بيئتنا ؟
ج / للأسف ليس لدينا بالمملكة سوى جهه واحدة تطوعية وهي جمعية البيئة السعودية بجده فقط حيث خاطبت في السابق وزارة الشؤن الاجتماعية ورئاسة الأرصاد ووزارة الزراعة بشأن اعتماد عدد من اللجان والجمعيات التطوعية للحفاظ على البيئة ولا زلت احتفظ بتلك المراسلات والخطابات الرسمية بيني وبين الوزراء ووكلاء الوزارات من اجله وتباحثت بشكل موسع مع أمير منطقة الباحه السابق الامير محمد بِن سعود ونائبه الامير فيصل ومع أمير الباحه حاليا الامير مشاري بن سعود ومع الامير تركي بن ناصر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة وتم تأسيس لجنة لصداقة البيئة بالباحه باعتبارها واجهه سياحية سعودية وعملت منسقا عاما لها ولكن مع الأسف لم يكتب لها النجاح لأكثر من شهرين او ثلاثة لأمور خارجة عن ارادتي علما انني بذلت ما بوسعي ولكن !!!!!!
على كل حال أرجو من أمراء المناطق مشكورين ومن وزارة المياه ووزارة الزراعة ومن الأرصاد النظر بعين الاعتبار لإنشاء وتأسيس جمعيات ولجان تطوعية من شأنها صيانة مساحتنا الخضراء من التقلص والنقص والعبث بكل أنواعه المختلفة .

فاليوم نحن بأمس الحاجة الى زيادة رقعتنا الخضراء المؤثرة في أمور عدة لحياتنا اليومية منها الغذاء والجمال والمنظر الحسن والرقي الأمثل من حيث تعاون الجميع يدا بيد للحفاظ على بصمتنا البيئية فكثير من الجهات البيئية في الأقطار المتقدمة دوليا اهتمت بذلك حتى باتت البيئة في الدرجة الاولى بين الجهات الرسمية لعلمهم الاكيد ان البيئة يشترك بها الجميع وهذا ما سنته وأدرجت عليه كل الديانات السماوية والمذاهب والاعراف فهل من بصير تجاه بيئتنا ومساحتها الخضراء والحفاظ عليها بكل شمولية لنا ولمستقبل الأجيال القادمة قاطبة .



الكاتب والناشط البيئي / عبدالله مكني
عضو الاتحاد العربي لحماية البيئة
maknl88@gmail.com


 
  
 

         


التعليقات
#5522 Romania [عبدالعزيز العبدلي]
1.50/5 (4 صوت)

20-02-2016 08:17
أستاذ عبدالله صباح الخير
اختفت لجنة البيئة بالباحه بدون مقدمات ولم يكتب لها النجاح نرجو إيضاح الأسباب
تحياتي أباً سعيد


#5523 [جمعان احمد]
1.50/5 (4 صوت)

20-02-2016 15:22
الحفاظ على البيئة ضرورة ملحه لكن ما حنا شايفين شي حتى الان غابات الباحه في تدهور مستمر ونقص



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
2.13/10 (7 صوت)

مساحة اعلانية

 
 

إنجاز فيس
 
 

إنجاز تويت

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2017 enjjaz.com - All rights reserved